محمد ناصر الألباني

267

إرواء الغليل

" إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه ، فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض " . أخرجه الترمذي ( 1 / 201 ) وابن ماجة ( 1967 ) والحاكم ( 2 / 164 - 165 ) وأبو عمر الدوري في " قراءات النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " ( ق 135 / 2 ) والخطيب في " تاريخ بغداد ) ( 11 / 61 ) وقال الترمذي : " قد خولف عبد الحميد بن سليمان ، فرواه الليث بن سعد عن ابن عجلان عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مرسلا . قالت محمد ( يعني البخاري ) وحديث الليث أشبه ، ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظا . قلت : ومع مخالفته لليث بن سعد الثقة الثبت ، فهو ضعيف ، كما في " التقريب " ولهذا لما قال الحاكم عقب الحديث : " صحيح الاسناد " ! تعقبه الذهبي بقوله : " قلت : عبد الحميد ، قال أبو داود : كان غير ثقة ، ووثيمة لا يعرف " قلت : كذلك وقع في " مستدرك الحاكم " : " وثيمة " ، وإنما هو ابن وثيمة ، كما وقع عند سائر المخرجين . وهو معروف ، فائه زفر بن وثيمة بن مالك بن أوس بن الحدثان النصري ( بالنون ) الدمشقي ، وقد روى عنه أيضا محمد بن عبد الله بن المهاجر . وقال ابن القطان : " مجهول الحال ، تفرد عنه محمد بن عبد الله الشعبي " . قال الذهبي في " الميزان " متعقبا عليه : " قلت : قد وثقه ابن معين ودحيم " . وقال الحافظ في " التقريب " : " مقبول " . قلت : ومع كون الراجح رواية الليث وهي منقطعة بين ابن عجلان وأبي